المرأة و جسدها الموسوعي

هذه الصورة من رسمي
ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ.. لا علاقة له بالشعر.. أو بالنثر, أو بالمسرح, أو بالفنون التشكيلية.. أو بالتأليف السمفوني.. فالذين يطلقون هذه الإشاعة, هم ذكور القبيلة.. الذين احتكروا كتابة التاريخ.. و كتابة أسمائهم في لوائح المبشرين بدخول الجنة.. و مارسوا الإقطاع الزراعي, و السياسي, و الاقتصادي, و الثقافي و النسائي.. و حددوا مساحة غرف نومهم.. و مقاييس فراشهم.. و توقيت شهواتهم.. و علقوا فوق رؤوسهم آخر صورة زيتية للمأسوف على فحولته.. أبي زيد الهلالي!!..
ليس صحيحاً.. أن جسد المرأة يتلعثم عندما يرى رجلا. انه يلتزم الصمت.. ليكون أكثر فصاحة!!.. ليس هناك جسد أنثوي لا يتكلم بطلاقة.. بل هناك رجل يجهل أصول الكلام… لا بد في الجنس من الخروج على النص.. و إلا تحولت أجساد النساء إلى جرائد شعبية.. عناوينها متشابهة. صفحاتها مكررة!!.
نزار قباني